|
> المؤتمر
عرضيأتي هذا المؤتمر تلبية لرغبة دولية عارمة من قطاعات واسعة من الرأي العام العالمي الذي يهزه خطاب الحرب الإستباقية الذي يروج له وينفذه المحافظون الجدد الذين يحكمون الولايات المتحدة الأمريكية ويستخدمون قوتها العسكرية والاقتصادية لخدمة أغراض تتناقض مع مصالح الإنسانية والعالم المتحضر. إن هذا الخطاب يتحكم بالإعلام ويمنع أي خطاب آخر ويتحكم بالأسئلة الكبرى التي على العالم أن يجيب عليها ويسوق لصدام الحضارات ولشرعنة إرهاب الدولة وإرهاب الدول والشعوب. وهذا الخطاب وما يرافقه من تهديدات فعلية لدول وشعوب كسوريا وإيران وغيرها من الدول والشعوب التي لا تسير في ركبها. ويسير أيضا بموازاة تدمير الأمم المتحدة وإنهاء دورها وربما وجودها الشكلي أيضا. في الطريق نحو إنهاء سيادة الدول والشعوب على أرضها ومواردها بحجة أنها دول مارقة وشعوب همجية وغيرها من تعبيرات الخطاب السياسي والفكري للمحافظين الجدد الذين يحكمون الولايات المتحدة ويتحكمون بها وبالعالم. فثمة شعوب كاملة فقدت استقلاليتها وحريتها ودول شعوب أخرى مهددة بشكل دائم بفقدانها بحجة محاربة الإرهاب ونشر الديمقراطية وتصديرها. ضاربين بعرض الحائط كل مكتسبات البشرية المتواضعة في الحرية والسيادة واحترام أرادة الشعوب. ومجموعات عسكرية مدججة بالسلاح تحارب خارج أراضيها مدعومة بعدد من الدول تزرع الرعب والقلاقل عند شعوب الأرض ودوله. مانعة حق الدفاع المشروع عن النفس للسيطرة على مقدرات الأمم ومواردها مقيدة حرية الشعوب في الاتصال والانتقال محكمة السيطرة على مواردها الاقتصادية وموادها الأولية وخاصة البترولية. وهناك منظمات تابعة لدول تتمتع بميزانيات مالية عالية تمول الشارع في العالم وتنظم التظاهرات بحجة الديمقراطية والحرية بغرض إسقاط حكومات وزرع الفوضى وسيادة الفراغ. وقوى أيديولوجية تزرع الكراهية والبغضاء وتحقير الشعوب والحضارات باتت تحكم أدوات الفكر ومؤسساته. لهذا فإن هذا المؤتمر سيكون محطة في الطريق لجمع القوى والشخصيات والمؤسسات ضحية هذه السياسة وهذا الخطاب والراغبة في الدفاع عن الحرية والسيادة والقيم الإنسانية والقانون والسلام الدوليين ومواجهة مقولات صدام الحضارات بتحالف حضارات تاريخي. إن هذا المؤتمر يهدف لتنظيم القوى والشخصيات على المستوى العالمي لإطلاق صيحة سلام وتضامن. إن هذا المؤتمر يدعو كل المثقفين والعاملين في الحقل العام والمؤسسات الدولية لتقف معا في مواجهة الأخطار التي تهدد العالم من خلال الهيمنة والتحكم بالأفكار وتصنيف الشعوب والدول. كما يدعو كل المثقفين للبحث معا بهدوء والأساليب الآيلة لوقف هذا التدهور الذي يهدد الإنسانية جمعاء بما فيها شعوب الولايات المتحدة وشعوب الدول المتحالفة معها. |